محمد تقي النقوي القايني الخراساني
51
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : ولا يفتقر من كفاه قوله ( ع ) : ولا يفتقر من كفاه : والغرض انّ العبد إذ استعان به في أموره وكفاه اللَّه تعالى فلا يفتقر إلى غيره بعد وهو واضح لانّ افتقاره إلى الغير مناف لكفايته تعالى ايّاه عمّا سواه فيلزم ان يكون كافيا له وغير كاف له وهو محال للزومه اجتماع النقيضين . قوله ( ع ) : انّ الحمد على نعمه والاستسلام لعزّته والاستعصام من معصيته والاستعانة به كلّ ذلك من أفضل الأعمال إذا وزن وارحج الاعمال إذا حزن ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الَّا من اتى اللَّه بقلب سليم وهذا ممّا لا شكّ فيه فانّها أصول الايمان وأساس الاعتقاد واصل شجرة التوحيد وبذر ثمرة المعرفة قوله ( ع ) : واشهد ان لا اله الَّا اللَّه وحده لا شريك له قوله ( ع ) : واشهد ان لا اله الَّا اللَّه وحده لا شريك له ، ثم أشار اليه بكلمة التوحيد الَّتى مدار الاسلام والايمان عليها وهى اوّل جملة كان النبي ( ع ) قد امر بابلاغها في بد والبعثة حيث قال ( ص ) قولوا لا اله الَّا اللَّه تفلحوا وقد ورد انّ من قال لا اله الَّا اللَّه خالصا مخلصا وجبت له الجنّة وقال تبارك وتعالى : كلمة : لا اله الَّا اللَّه حصني فمن دخل حصني امن من عذابي ، وروى في الكافي عن الباقر ( ع ) يقول : ما من شيئى أعظم ثوابا من شهادة ان لا اله الَّا اللَّه انّ اللَّه عزّ وجل لا يعدله شيئى ولا يشركه في الأمور أحد . وفيه أيضا قال رسول اللَّه ( ص ) من قال لا اله الَّا اللَّه غرست له شجرة في الجنّة من ياقوتة حمرا منبتها في مسك ابيض أعلى من العسل واشدّ بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك فيها أمثال ثدي الأبكار تعلو له عن سبعين